Jul 04

الأمور الجوهرية … هي تلك الأمور الحقيقية … هي تلك الأمور التي تبتعد عن القشور وعن كونها زائفة وغير سطحية … الأمور الجوهرية هي تلك الأمور العميقة التي تعبر عن أصل الأشياء وعن المكونات الأساسية التي تشكلها بعيداً عن الشوائب والإضافات الطارئة والأغلفة التي تلتصق بها لسببٍ أو آخر لتجعل مهمة الوصول إلى العمق أكثر صعوبة.

ونحن نتعامل مع الأشياء (الأشخاص، الكتب، الأدوات، الأفكار … الخ) فإننا بحاجة إلى أن نتعامل معها من خلال جوهرها وحقيقتها وعمقها الذي يجب أن نغوص إليه، إن في الوصول إلى هذا المستوى يجعلنا بشكلٍ تلقائي ننجز ونحقق أشياءً جوهرية في الحياة.

وبالطبع فإن قدرة الوصول إلى جوهر الأمور وإلى حقيقتها وإلى عمقها هو مهارة لا يمكن أن تكون لأيٍ كان بدون الكثير من الجهد والممارسة والسعي، وهي لا تتحقق بأي شكلٍ من الأشكال لإولائك الأشخاص السطحيين … أولائك الأشخاص الذي يتعاملون مع أنفسهم أساساٍ بشكلٍ سطحي، بحيث إن جل علاقتهم مع ذاتهم لا يتعدى مسألة الأكل والملبس والمسكن … إن هؤلاء العاجزين إلى الوصول إلى جوهر وحقيقة وعمق شخصياتهم هم أعجز من الوصول إلى جوهر الأمور الأخرى التي في الحياة، وهم بالتالي أعجز من تحقيق أي أمرٍ جوهري في الحياة.

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags:

Jun 05

البعض من الشباب الأعزاء يحافظ على عادة حميدة بإرسال رسالة في كل صباح يوم الجمعة يكون مكتوبٌ فيها مقاطع من أدعية أو عبارات نثرية أو شعرية لتنتهي تلك المسجات بعبارة “جمعة مباركة” لتكون إشارة إلى أمنيتهم بأن تحضى ببعض بركة ورحمة هذا اليوم كونه عيد المسلمين وفيه خروج الإمام المهدي (عج) … إلا إني أعتقد إن البركة التي يتطلع لها الجميع في مسجاتهم وفي تحياتهم لبعضهم البعض لا يمكن أن تأتي وتحل على الناس هكذا وبدون سبب … ففي هذا اليوم هناك العديد من الأعمال الخاصة به والتي عند القيام بها من شأنها أن تجعل اليوم مباركاً بالفعل، هذه الأعمال هي التي تجلب البركة والخير في هذا اليوم الفضيل وهي مفتاح الرحمة والتوفيق والمغفرة، ولا أعتقد إنه يستوي الذي يواضب عليها والذي لا يجعل لها إعتباراً البتة.

 

من هنا .. من الممكن أن يطرأ على الذهن السؤل الآتي:

ما هي الأعمال التي من شأنها أن تجعل من يوم الجمعة مباركاً؟؟

أعتقد إن الأعمال الآتية من شأنها أن تجعل يوم الجمعة فعلا مباركاً”:

  • قراءة دعاء كميل (في ليلة الجمعة)
  • القيام للصلاة في وقتها (الكثير منا ينام إلى ما فوق الساعة العاشرة)
  • قراءة دعاء الندبة … دعاء الصباح … دعاء العهد (وهناك الكثير من الأذكار الأخرى)
  • قراءة بعضٌ مما يتيسر من القرآن الكريم (آية الله وحيد الخراساتي ينصح بخمسين آية)
  • الإتيان بغسل الجمعة
  • الصلاة جماعة أو جمعة (في أحد المساجد المركزية)
  • صلة الرحم (يكفي أن تكون طيلة الأسبوع مشغولاً عنهم)

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags:

Apr 17

أود أن استعرض فكرة كان قد شرحها لي  أحد الإصدقاء:

فكرة صديقي:
بأن هناك ثلاث أسس أخلاقية تعطي الإنسان شيئا من القدرة على مواجهة الزلل والأخطاء
هذه الأسس تأتي مع بعضها البعض لتشكل منظومة أخلاقة (إن صح التعبير)، وهذه الأسس هي:

الأساس الأول: المشارطة: أي أن تضع بينك وبين نفسك أو بين الله شرطاً معينا (مثلا: إن صليت صلاة الصبح قضاءً فعلي أن أدفع صدقة – مبلغ دينار عن كل صلاة مثلاً)
الأساس الثاني: المراقبة: ان تراقب نفسك وأن ترصد مواقع الخلل (مثلا أن تحسب عدد الأيام التي صليت فيها صلاة الصبح قضاء)
الأساس الثالث: المحاسبة: وهي أن تقوم بتطبيق الحد الذي وضعته على نفسك في المشارطة (وهو ان تقوم بدفع دينار الصدقة عن كل صلاة صبح صليتها قضاء)

 

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags:

May 16

كنت في ذات مرة أبحث في (الصديق جوج) عن بعض الأشياء وإذا بي أمام أربعة مقالات عنونت بعنوان (الرقي الروحي) موجودة في موقع (شبكة البقية الثقافية) وإذا بها تجيب على العديد من الأسئلة وتضع الكثير من النقاط على الحروف.

 

طبعا، الأفكار المكتوبة تمثل وجهة نظر صاحبها (وهو الشيخ الشيخ علي المبارك السيهاتي، وتجدون ترجمته هنا) إلا إنها على أقل تقدير تقدم رؤية عن كيف للإنسان أن يصل إلى (الرقي الروحي) كما هو عنوان مقالات الشيخ الأربعة

 

المقال الأول:


http://www.albaqeyah.info/news-news_read-324-0.html

يستعرض الشيخ في هذا المقال الإشكالية التي يحاول أن يضع النقاط على الحروف بشأنها ألا وهي مسألة السعي ما هو الطريق الأنسب في إلى الكمال، فيقول الشيخ موضحا إختلاف الناس في هذا الموضوع:

إن قيام أي إنسان بأي عمل كارتباط بعلاقة مع صديق أو رجل أو امرأة أو غير ذلك الذي يحدد كونه نافعا أم لا هو الغاية النهائية والهدف النهائي عند ذلك الإنسان إذ هو الذي يحدد كون تلك الحركة وذلك الفعل مطلوبا أم لا, يساهم في تحقيق الهدف أم لا, فإن كانت تحقق فهي مطلوبة وكان ذلك العمل محل ورضا وإلا فرُفـِض.

فالغايات النهائية والأهداف هي التي تحدد كون تلك الحركة البشرية مطلوبة أم لا, مرادة أم لا, فلذلك نجد الإختلاف بين أفراد البشرية في كون ذلك الفعل حسنا أو قبيحا, مطلوبا أم لا, للإختلاف في الأهداف والغايات النهائية, فلذلك إذا قام الإنسان بعمل ما تختلف ردة الفعل عند من حوله بسبب الإختلاف في الهدف النهائي من هذه الحياة, فمن هدفه في الحياة الشهرة والوجاهة ليس من يسعى لجمع المال وتحصيله إذ يرى إنفاق الأول في الأعمال كالدعاية الانتخابية والأعمال الخيرية هدرا وسفاهة, والأول يراه حكمة وحنكة

ثم يضع النقاط على الحروف في الإختلاف بشأن كيفية الوصول إلى الكمال فيوضح:

الإختلاف في تحديد مصداق الكمال في مذهب أهل الطهارة وترتب عليه الإختلاف في المنهج العملي الذي وضع لتحقيق ذلك الهدف النهائي, وهي ثلاثة آراء بحسب معرفتنا القاصرة, وهي:

1- التقوى 2- الكمال الإنساني 3- العبودية

والأول هو مختار المدرسة الفقهية والثاني المدرسة الأخلاقية والثالث هو مختار السير والسلوك

لتكون هذه المناهج الثلاثة هي مدار البحث في المقالات الثلاث القادمة

 

المقال الثاني:

http://www.albaqeyah.info/news-news_read-325-0.html

ويناقش المنهج في الفهي في الوصول إلى الكمال (التقوى)

 

المقال الثالث:

http://www.albaqeyah.info/news-news_read-326-0.html

ويناقش المنهج الأخلاقي في الوصول إلى الكمال (الكمال الإنساني)

 

المقال الرابع:

http://www.albaqeyah.info/news-news_read-327-0.html

ويناقش المنهج العرفاني في قدرته على إيصال الفرد إلى الكمال (العبودية)

 

المقالات الأربع تستحق القراءة … وتستحق المناقشة أيضا وأتمنى لذلك أن يكون

 

أخوكم متمنيا لكم الإستفادة من هذه المقالات الأربعة

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags: