Warning: Creating default object from empty value in /home/www/alnahwi.net/wp/wp-content/plugins/paged-comments/paged-comments.php on line 31
الجمعية الخيرية … ثلاث بثلاث » مدونة النحوي
مايو 11

شؤون معاميرية

الجمعية الخيرية … ثلاث بثلاث

 

بعد سنة من عمر الإدارة الحالية لجمعية المعامير الخيرية (الصندوق الخيري)، وبمناسبة اللقاء السنوي العام الذي قامت به الجمعية فإنه من المناسب جداً قراءة الجمعية بما يشخص واقعها ويدفعها للأمام، هذه القراءة التي تحتاجها كل مؤسسة للنظر في أسباب نجاحها ومسببات إخفاقاتها .. وعسى أن أوفق في هذه القراءة السريعة للجمعية الخيرية في الدفع قدماً بقراءات أخرى من أشخاص آخرين عن واقع وحال الجمعية

 

 

أولا: النجاحات:

تميزت الجمعية في هذه الدورة بثلاث تطورات إيجابية أعطت زخماً وحيوية ودفعة للإمام

 

النجاح الأول: الانفتاح على الانتقادات

في هذه الدورة كان الانتقال واضح من حساسية مفرطة باتجاه أي نقد أو حتى تشخيص وقراءة مختلفة لواقع الجمعية إلى إستيعاب وجهات النظر الأخرى والآراء المختلفة .. بل ولأول مرة وبشكل واضح، كان هناك كلام عن أهمية (الشفافية) وضرورة تطبيقها عملياً … نعم، لن أقول بأن الأمور وصلت إلى وضع نموذجي، ولكني ألمس بوضوح إن الحساسية المفرطة باتجاه كل ما هو نقد ورأي مختلف قد خفت.

الأكيد هنا هو إن الجمعية الخيرية تكاد تكون هي الجهة الوحيدة في القرية التي تفتح بابها للنقد والمسائلة والمحاسبة بدون أن يتم توصيفك لاحقاً بأنك (معادي أو مشعلاً للفتن)، وهذه ميزة كبيرة للجمعية الخيرية.

 

النجاح الثاني: دخول وجوه جديدة ومجددة

تميزت هذه الدورة بوجوه جديدة دفعت بالتجديد في الجمعية … أذكر بالاسم هنا الأخ العزيز رضا دسمال، والأخت العزيزة زهرة حرم .. قد نختلف في حجم وفاعلية ونوعية واستدامة هذا التجديد، إلا إن التجديد حقيقة مثبتة في الجمعية، وهذا علامة واضحة على إن الجمعية لا تقاوم التغيير بل تسعى إليه وإنها على استعداد لاستقبال الطاقات المعاميرية المجددة … طبعاً لا يفوتني الإشارة إلى إن الجمعية شهدت أيضاً مساعي تجديدية أخرى على يد بعض الإداريين الآخرين أبرزها وضوحاً هو ما حصل من تجديد على حفل الطلبة المتفوقين … وبصراحة: ما حدث من تجديد أعطى أضاف للجمعية أجواء رائعة من الحماس والاندفاع.

 

النجاح الثالث: إعداد خطة تشغيلية

على بساطة هذه النقطة وبديهيتها إلا إنها كانت من الصعوبات الحقيقية التي واجهت الإدارة السابقة، ووجود خطة تشغيلية للجمعية وبحجم الجهد المبذول في إعدادها هو انتقالة نوعية للجمعية عما كان عليها حالها سابقاً، بل إني ومن خلال متابعتي الشخصية علمت إن هناك متابعة ومحاسبة ومراجعة لعملية تنفيذ الخطة وبالأرقام … وهذا أمر في غاية الروعة … نعم، هناك أسئلة جادة حول هذه الخطة (والتي لم تنشر علانية) إلا إنه مجرد إعدادها فهو نجاح كبير.

 

لفتة:

كل النقاط الثلاث أعلاه هي نجاحات حقيقية للجمعية وتميزها بشكل رائع وجميع عن باقي مؤسسات القرية

 

 

ثانياً: الإخفاقات

حاولت هنا أن أجمل الإخفاقات في عناوينها العامة والعريضة والمهمة، ومن المهم التأكيد إن الكتابة عن إخفاقات الجمعية علناً بدون الخوف من حالة انفعالية معاكسة هو بحد ذاته نجاح للجمعية

 

الإخفاق الأول: غياب التغيير

ما يتم حالياً في الجمعية هو عملية تحسين للنواقص الموجودة فيها وتطوير لآليات عملها، وهذا حسن، اللهم إنه ليس هو الذي تحتاجه الجمعية، فالجمعية لا تحتاج إلى تحسينات هنا وهناك، بل هي بحاجة إلى عملية تصحيح وتغيير وإعادة هيكلة .. مرجعي في هذه النقطة هو نظرية Greiner's Curve Growth في إحداث التغيير، والتي تقول بأن المؤسسة لا بد وأن تمر بشكل متتابع بنوعين من عمليات تطوير المؤسسة، الأول هو التحسين، والثاني هو التغيير (تصحيح)، وعلى المؤسسة أن تدرك وتحلل في أي موضع موجودة فيه هي حالياً،  … ووضع الجمعية الحالي يتطلب معالجة لمشاكل مزمنة أساسية منها: نقص التمويل، العزوف عن العمل التطوعي، والعلاقة الضعيفة مع الأهالي .. هذه الأمور لا يمكن إصلاحها بعمليات تحسين هنا وهناك .. هناك حاجة لعملية تصحيحية وتغيير أساسية

 

للاطلاع على نموذج نظرية Greiner's Curve Growth

 

الإخفاق الثاني – غياب الاستراتيجية

أضم صوتي هنا مع صوت الأخ جعفر مدن والذي أشار بشكل عملي في اللقاء المفتوح عن غياب رؤية واضحة للجمعية، … الجمعية بلا استراتيجية .. ووضع أي كلام وإطلاق أسم "استراتيجية" عليه لن يعطي النتائج المطلوبة من وضع الاستراتيجيات … الاستراتيجية هي مستوى قيادي وحماسي وتصحيحي وتغييري وهو ذاته الأمر الغائب عن الجمعية … باختصار: لا يمكن للجمعية أن تنجح بدون وجود استراتيجية حقيقية، ولعل غياب الكلام عن خطط مستقبلية في اللقاء المفتوح الأخير ما هو إلا دلالة على غياب الاستراتيجية

 

الإخفاق الثالث: غياب الامتداد الاجتماعي

كنت قد تكلمت عن هذه النقطة سابقاً من خلال تجربتي مع مشروع (مركز المعامير الثقافي)، وكررها في اللقاء المفتوح الأخ محمد عون .. الجمعية تفتقد إلى أهم ما تحتاج إليه أي جمعية خيرية ألا وهو الامتداد التنظيمي بين أفراد المجتمع .. إن تحسن عمق وامتداد الجمعية تنظيمياً بين الناس سوف تتحسن أحوالها .. وإن تدهور كما هو متدهور حالياً فستتدهور كما هي متدهورة حالياً

 

أكتفي بهذه النقاط كقراءة مختصرة لواقع الجمعية الحالي .. وعسى أن تثمر جهودنا (كلنا في مركب واحد) عما هو صلاح

 

 

أخوكم

محمد النحوي

11/5/2016

نشرت بواسطة محمد النحوي


يمكنك كتابة رايك او تعقيبك :

*