Nov 28

مؤخراً كان لي التوفيق أن أقرأ كتاب "نساء ناجحات" والذي اشترته غدير "أم مهدي" من معرض الأيام للكتاب الأخير، وكانت في مسيرة العبور من قصة إلى أخرى في قصص الكتاب الكثير من المحفزات للتأمل والتفكير مجدداً في بعض المواقف والأفكار وفي الواقع الذي نحن فيه.

 

بدايةً … أعتقد إن العنوان الذي اختارته خولة لهذه المجموعة القصصية قد أذهب ببعض ما تستحقه تلك النساء الناجحات من تقدير … فهن نجحن فيما اعتدنا على أن يكون الفشل … أعتقد إني سوف أختار عنوان "نساء نجحن … فيما فشلت فيه الآخرون" والآخرون هنا نساءً ورجالاً بلا استثناء رغم إن بعض القصص تنتمي إلى جغرافيا المرأة وتضاريسها فقط.

إني أعتقد كثيراً ومن خلال قراءتي للقصص التي اختارتها خولة … إنها تريد وعبر أسلوبٍ قصصي هادئ لا يستفز الآخرين أن تقول كلمة لا كبيرة إلى الكثير من الأشياء

ففي قصة قصة منيرة هناك كلمة لا قوية إلى البقاء في ظل رجلٍ يوفر الأكل والمسكن والملبس في الوقت الذي يفسد فيه جوهر الروح الإنسانية لكل من هم حوله بدعوى حفظ مستقبل الأطفال والستر وكلام الناس وعدم اللعلم بما تخبئه الأيام.

وفي قصة إيناس تبرز الملكة السحرية التي أعطاها الله للنساء … العطف والرحمة والرعاية، فقد رفضت أن تجعل من خيانات زوجها ومن زواجها من أخرى أن يجعلها تترك ثائرة منتقمة تلك الملكات الرحمانية فنراها في نهاية القصة تغدق على ضرتها بالكثير من العطف والرحمة والرعاية.

لن أتطرق إلى كل اللاءات التي في قصص خولة بل سأدعوكم جميعاً لقراءة هذه المجموعة القصصية التي اختارتها خولة بكل عناية لترسل في كل قصة كلمة لا قوية إلى ما كل ما يجعنا دون النجاح.

إني فعلاً هنا أنظر إلى خولة على إنها "رفيق درب" في مشوار البناء الاجتماعي والثقافي لكل سكان هذا الكوكب.

ملاحظة أخيرة: كنت جالساً جنب زوجتي حين انتهيت الكتاب خلال وجودي في المستشفى ننتظر دورنا لتطعيم أبننا، وكان أول ما قلته إلى زوجتي تعليقاً على مجمل ما قراءته: هذه القصص عززت اعتقادي بأننا نحن الرجال نمثل فعلا كل عالمكم الذي تعيشون لأجله … تفكرون فينا وتجتهدون لأجلنا بصورة أكثر بكثير مما هو متصور.

 

أخوكم يدعوكم لقراءة المجموعة القصصة "نساء ناجحات"

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags:


5 تعليق على “نساء نجحن … فيما فشل فيه الآخرون”

  1. 1. ام ياسر قال(ت ) :

    يعطيك العافية ابومهدي..

    قرأت هذا الكتاب سابقا.. وهو كما ذكرت رائع جدا.. خولة القزويني من الكتاب الذين احرص على متابعة جديدها .. فكل كتاباتها متميزة

    سلام خاص لام مهدي

  2. 2. كاظم قال(ت ) :

    السلام عليكم

    ان لم اقراء الكتاب ولكن اعتقد ان النجاح هو الشي الذي يصغو اليه الشخص سواء كان امرة او رجل وسواء كان شر ام خير سوف يبقى نجاح والمهم ايضا الى النجاح فقط ولكن الاستمرار في هذا النجاح او ان لا تخرج عن دائرة النجاح والكل يستطيع ان يصل الى النجاح ولكن الاساليب والطرق تختلف والمدة ايضا وهي مهمة للنجاح اي على سبيل المثال طالباً نفس الفئة العمرية دخلا المدرسة وتعلما والاول منهم اجتازة المراحل وحصل على شهاد الدبلوم المشارك في 15 سنة ثم توقف عن الدراسة ام الاخرة فقد حصل على شهادة الدبلوم في 22 سنة ولكن لم يتوقف الى ان حصل على شهادة الدكتوراه. هنا ندرس ايهما افضل ، و بنسبة يحصل حسب اجتهاد الشخص وحسب قوته العقلية يوجد تفاوت عند البشر. وافضل النجاح انقذا نفسك ومن تحب من الهالك والدخول الى النار

  3. 3. أبو حوراء قال(ت ) :

    لم أقرأ هذه المجموعة القصصية ولكن ما يتبادر إلى ذهني من اسم الكتاب هي معنى كلمة نساء ناجحات بالمفهوم الاسلامي، حيث أن مفهوم النساء الناجحات بالمعنى الرائج هو أقرب إلى الثقافة الغربية، فالمرأة الناجحة بالمفهوم الغربي ليست بالضرورة ناجحة في تربية أولادها تربية صالحة وكذلك ليست بالضرورة ناجحة في إدارة المنزل وحفظ الحياة الزوجية وإن كانت ناجحة في كل الأمور الأخرى، أما في الثقافة الاسلامية فالأمر على النقيض تماماً. إذن على نسائنا أن تعرف جيدا مفهوم النجاح وأتمنى أن تعالج هذه المجموعة القصصية هذه النقطة.

  4. 4. علي يعقوب (المرحوم) قال(ت ) :

    اللهم صلّ على محمد و آل محمد

    عرضك للكتاب جعلني أعتقد أن عنوان يحمل رائح رفض “لا” أجمل من العنوان الذي وضعته الأستاذة خولة، شكرًا لك أبو مهدي، سمعت كأني بعنوان الكتاب لكني لا اشتريته و لا قرأته، إن شاء الله أقرأه خلال الأيام الجاية ..

    في حفظ الرحمن و رعايته 🙂

  5. 5. علي اللواتي قال(ت ) :

    أخي محمد الملا ( إن صحت التوقعات ) ..
    تدوينة مفيدة .. ورواية أروع .. سأقتني الرواية إن شاء الله ..

    همس بيني وبينك : كنت أبحث عنك منذ مده ولم أكن أملك الوسيلة التي يمكنني بها الإتصال بك .. إن كنت محمد الملا الذي أنهي MCSE ذات يوم ، أرجو التواصل معي عبر بريدي المدرج ( فلقد هاجت بي الذكريات وشوقتني لللقاء بك ) ..

    علي اللواتي

Leave a Reply

*