Apr 17

نعم … هناك حديث … وهناك كلام … ولكن مساحة الحوار تكون غالباً قليلة

والفرق بين الحوار والكلام الإعتيادي هو إن الحوار عندما ينتهي فإنك سوف تشعر بأنك قمت بمشاركة شيئا من أفكارك ومشاعرك وتجربتك في الحياة مع الطرف الآخر … بأن شيأً ما أنتقل منك إليه ومنه إليك … الحديث هو تلك العبارات التي تنتقل من القلب إلى القلب ومن العقل إلى العقل ومن الوجدان إلى الوجدان لتجعل المسافة التي بيننا في نهاية المطاف أقل إتساعاً من ذي قبل

أما الكلام الذي يكون خارج إطار الحديث فهو تلك العبارات التي نسأل فيها عن مكان الغرض الفلاني والموعد الفلاني … الكلام يحتوي غالباً على الأوامر والطلبات والإسئلة والإجابات التي نحتاجها لتسيير شؤون حياتنا المعتادة من قبيل السؤال عن إحتياجات المنزل والتنسيق للقيام بزيارت معينة والتي تخلو من الوصول إلى العمق حيث يبقى التواصل في حد الأمور الضرورية العامة دون الوصول إلى جوهر ومغزى وغاية تلك المشتريات وتلك الزيارات.

 

هذا الأمر يحدث في المنزل بين الزوج والزوجة … بين الأصدقاء بعضهم البعض .. وبين الرئيس والمرؤوس في العمل

مع هذه الإنتباهة إلى شحة مساحة الحوار الموجودة بيينا أعتقد إني أصبحت عازفاً عن الكم الكبير من الكلام الذي يقال حولي دون أن يصل إلى مستوى الحوار … عازف عن الإستماع إلى الكلام الذي هو فقط كلام

 

أخوكم منتبها

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي \\ tags:


تعليق واحد على “إنتباهة: حوارنا قليلٌ جداً رغم إننا نتكلم كثيراً جداً”

  1. 1. shuaib قال(ت ) :

    السلام ،،،

    ووش الحل لتقليض هذي المساحات؟

Leave a Reply

*