كالمعتاد … جرت الإتصالات والترتيبات صباح يوم الجمعة … وتمخضت هذه المرة عن ذهابي مع الصديق العزيز خليل أمان والذي لولاه لكنت قد ضعت في أزقة قرية صدد

إعلان الفعالية على جدار المأتم (لم نره في الأماكن المعتادة)
وصلنا إلى أبو صيبع حوالي الساعة السابعة صباحا … الجو جميل … ويبدوا إن أهالي قرية أبو صيبع لازالوا نائمين فالقرية هادئة جداً … وأخيراً أصطفت سيارتنا مع باقي السيارات القادمة لنفس الهدف .. دعاء الندبة في مأتم أبو صيبع

المأتم … أشبه بما يكون مرقداً لأحد الأئمة والفضلاء
هي أول مرة لي أدخل المأتم .. سمعت عنه .. وسمعت عن بوابته الذهبية … ولكن أن أعيش أجوائه المشهدية (شكله أقرب إلى أحد مشاهد الأئمة) فهي أول مرة أعيشها … وعندما دخلنا كانت لبوابته الكبيرة وقعها في أنفسنا

خليل أمان يتقدمني إلى داخل المأتم … كان لابد لنا من وقفة نستوعب فيها الموقف
وعندما دخلنا …. كان الشيخ إبراهيم الإنصاري في منتصف كلمته والحضور يستمعون إليه، وهذا يعني إننا لم نستطع اللحاق على الفكرة التي عادة ما يطرحها في مقدمة كلمته، واستطعنا اللحاق بالنصف الثاني حيث يلقي فيها ما يهيئ المستمعين للدخول في أجواء الدعاء

الشيخ إبراهيم الأنصاري … وهو يهيئ الحضور إلى دعاء الندبة
وقد تبين لي عند قراءة الدعاء أنني أعرف القارئ (جليل أبو القاسم) … والذي كان صوته عذباً جداً (لن أتكلم عن أجواء الدعاء، الأفضل أن تعيشوها بأنفسكم)، وبعد الدعاء جاءت لحظة التلاقي مع الأخوة المؤمنين الذين نعرف بعظهم مسبقاً أو الذين تعودنا رؤيتهم في مثل هذه الفعالية … الأجواء الأخوية لهذه الفعالية لا تقاوم بأي حالٍ من الأحوال

لحظات أخوية حميمة وصادقة وأجواء إيمانية لا تتكرر في كل مكان وزمان
وبالطبع … لا بد من الإلتفاف حول وجبة الإفطار … وهذه المرة كان يميزها الحلوى البحرينية والفواكه (خصوصاً الكرز) … كما أعجبني جداً جداً طبق العدس … فقد كان لذيذاً

البوفيه المفتوح لوجبة الإفطار …. وجبة ملائكية أساسها نية طاهرة

لم نقاوم دعوة الأخ العزيز علي سعيد (من نفس القرية) للجلوس معنا
والتحدث معه عن تجربته في انتخابات شورى الوفاق
أختتم بالبقول بأن في كل مرة تقام فيها هذه الفعالية (قراءة دعاء الندبة) فإن هناك أجواءً خاصة تختلف من مرة إلى أخرى … ويبقى أن قلوبنا تكون جداً سعيدة ونحن في طريق العودة إلى منازلنا.
أخوكم يسأل الله القبول
محمد النحوي





