أنا لم أتمكن من رؤية الإعلان إلا أن أحد الأصدقاء (حفظه الله ورعاه) هو من أخبرني … بأن برنامج دعاء الموحد سوف يكون هذه في مسجد السيد هاشم التوبلاني في قرية توبلي … والموعد كان الساعة السابعة من صباح هذا اليوم الجمعة وقد توافد الحضور من مختلف مناطق البحرين بلا استثناء مع حضور متميز للأخوة العجم

وكالمعتاد فقد بدأ البرنامج بكلمة للشيخ إبراهيم الأنصاري تحدث فيها عن الإمام المهدي (عج) وعن بعض النقاط حول الإنتظار ومنها أنه على من يؤمن بالإمام المهدي (عج) أن يؤمن بأنه لا حل لمشاكل العالم إلا بالرؤية المهدوية … وتلا هذا الحديث قراءة متميزة للدعاء بصوت الرادود مهدي سهوان والذي فاجأنا حضوره، وزادت من روعة القراءة مشاركة الحضور في القراءة بشكل جماعي بحسب كل مقطع وطبيعته (بين المشاركة الجماعية الخافتة والمشاركة بالصوت المرتفع) وقد عم البكاء في كثيرٍ من الفقرات … الوضع فعلا كان متميزا وجعلني أنظر لكلمات الدعاء بنظرة مختلفة وبروحية مختلفة.

وبعد الإنتهاء من قراءة دعاء النبدبة والأدعية الصغيرة المصاحبة وقبل الذهاب إلى تناول وجبة الإفطار كانت هناك فترة خمس إلى عشر دقائق كنا خلالها نسلم على بعضنا البعض وندعوا لبعضنا البعض بالقبول واستجابة الدعاء … هذه الدقائق كانت والله في غاية الروحانية والإطمئنان النفسي … وكأننا في إحدى بقاع الجنة (ونحن كنا كذلك بلا شك).
وجبة الإفطار أيضا كانت مميزة … وكانت تتكون من بيض مفيوح وبلاليط و(كبدة ناشف) بالإضافة إلى الأجبان والشاي، كما كان هناك صالونة الدجاج وهو ما جعلنا نطلق بعض التعليقات عن وجودها ضمن وجبة الإفطار.

كان نصيبي أن أجلس مع بعض الأخوة خلال وجبة الإفطار من قرية الدراز وقد كنت أعرف احدهم … وكان حديثنا عن مواضيع الزواج والأزواج (والذي بلا شك كان حديثا ممتعا) … وقليلا قليلا إنطلق الجميع مغادرين ساحة المسجد (حيث كنا نتناول وجبة الإفطار) وكل يتمتم بأن كان بوده لو أطال البقاء ولكنها إلتزامات الحياة التي لا بد منها.
الأجواء كانت فعلا إيمانية بلا شك … وتبعث على الراحة والإطمئنان … وهي إجتماعية بدرجة كبيرة وتعزز من العلاقات بين الأفراد (خصوصا وإننا نشترك في ذات الميول) … وبنظرة واحدة على الحدث كله سوف ترى نفسك في أجواء مشابهة جدا لأجواء العيد
بعد أسبوعين … في مسجد الأمير زيد
برنامج دعاء الندبة يقام كل أسبوعين في أحد مساجد البحرين … وفي المرة القادمة سوف يكون إحياء الدعاء في مسجد الأمير زيد وسوف يكون القارئ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية (لم أعرف أسمه) …. وهي دعوة مني للجميع بالمشاركة
أخوكم داعيا للجميع باستجابة حوائجهم
محمد النحوي

