أبريل 25

أنا لم أتمكن من رؤية الإعلان إلا  أن أحد الأصدقاء (حفظه الله ورعاه) هو من أخبرني … بأن برنامج دعاء الموحد سوف يكون هذه في مسجد السيد هاشم التوبلاني في قرية توبلي … والموعد كان الساعة السابعة من صباح هذا اليوم الجمعة وقد توافد الحضور من مختلف مناطق البحرين بلا استثناء مع حضور متميز للأخوة العجم

 

 

 

وكالمعتاد فقد بدأ البرنامج بكلمة للشيخ إبراهيم الأنصاري تحدث فيها عن الإمام المهدي (عج) وعن بعض النقاط حول الإنتظار ومنها أنه على من يؤمن بالإمام المهدي (عج) أن يؤمن بأنه لا حل لمشاكل العالم إلا بالرؤية المهدوية … وتلا هذا الحديث قراءة متميزة للدعاء بصوت الرادود مهدي سهوان والذي فاجأنا حضوره، وزادت من روعة القراءة مشاركة الحضور في القراءة بشكل جماعي بحسب كل مقطع وطبيعته (بين المشاركة الجماعية الخافتة والمشاركة بالصوت المرتفع) وقد عم البكاء في كثيرٍ من الفقرات … الوضع فعلا كان متميزا وجعلني أنظر لكلمات الدعاء بنظرة مختلفة وبروحية مختلفة.

 

 

 

وبعد الإنتهاء من قراءة دعاء النبدبة والأدعية الصغيرة المصاحبة وقبل الذهاب إلى تناول وجبة الإفطار كانت هناك فترة خمس إلى عشر دقائق كنا خلالها نسلم على بعضنا البعض وندعوا لبعضنا البعض بالقبول واستجابة الدعاء … هذه الدقائق كانت والله في غاية الروحانية والإطمئنان النفسي … وكأننا في إحدى بقاع الجنة (ونحن كنا كذلك بلا شك).

وجبة الإفطار أيضا كانت مميزة … وكانت تتكون من بيض مفيوح وبلاليط و(كبدة ناشف) بالإضافة إلى الأجبان والشاي، كما كان هناك صالونة الدجاج وهو ما جعلنا نطلق بعض التعليقات عن وجودها ضمن وجبة الإفطار.

 

 

 

كان نصيبي أن أجلس مع بعض الأخوة خلال وجبة الإفطار من قرية الدراز وقد كنت أعرف احدهم … وكان حديثنا عن مواضيع الزواج والأزواج (والذي بلا شك كان حديثا ممتعا) … وقليلا قليلا إنطلق الجميع مغادرين ساحة المسجد (حيث كنا نتناول وجبة الإفطار) وكل يتمتم بأن كان بوده لو أطال البقاء ولكنها إلتزامات الحياة التي لا بد منها.

 

الأجواء كانت فعلا إيمانية بلا شك … وتبعث على الراحة والإطمئنان … وهي إجتماعية بدرجة كبيرة وتعزز من العلاقات بين الأفراد (خصوصا وإننا نشترك في ذات الميول) … وبنظرة واحدة على الحدث كله سوف ترى نفسك في أجواء مشابهة جدا لأجواء العيد

 

بعد أسبوعين … في مسجد الأمير زيد

برنامج دعاء الندبة يقام كل أسبوعين في أحد مساجد البحرين … وفي المرة القادمة سوف يكون إحياء الدعاء في مسجد الأمير زيد وسوف يكون القارئ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية (لم أعرف أسمه) …. وهي دعوة مني للجميع بالمشاركة

 

أخوكم داعيا للجميع باستجابة حوائجهم

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

أبريل 25

أحببت بشكل سريع هذا الصباح أن أطل معكم على المدونات المعاميرية … هذه الإطلالة هدفها التعريف بهذه المدونات وهي أيضا مناسبة لحث أصحابها للإهتمام بها … كما إنها فرصة لمعرفة أين موقعنا من الإعراب في عالم المدونات … وهذا الموضوع له مناسبة وهي إنه مؤخراً إنطلقت في فضاء الإنترنت مدونة معاميرية جديدة … أتمنى أن يكتب لصاحبها النجاح

 

المدونات المعاميرية التي اعرفها هي كالتالي:

مدونة شواطئ الغربة:

http://drishaq.bahblog.net/

لصاحبها إسحاق محمد حسن … وهذه المدونة هي التي قلت بأنها آخر مدونة معاميرية .. وتوجه إسحاق في هذه المدونة هو نشر الجانب الأدبي من شخصيته … وأتمنى عليه أن يستمر في ذلك وأن يظهر لنا هذا الجانب بأفضل صورة كما تعودنا أن نرى إبتسامته على وجهه بأفضل صورة.

 

مدونة رحماء:

http://shhussain.jeeran.com/

لصاحبها الشيخ العزيز حسين يعقوب …. وهذه المدونة وإن كانت تحوي موضوعاً واحداً فقط … فإنها ولا شك تدل على إقتناع الشيخ حسين بفكرة المدونات ورغبته في أن يكون له بصمة في هذا المجال … أتمنى عليه أن يعطي الموضوع مساحة أكبر من الإهتمام والجهد .. فهي مساحة للتواصل بين جيله والجيل الجديد من شبابنا.

 

مدونة المرحوم

http://almarhoom.jeeran.com/profile/

لصاحبها الأخ العزيز على قلبي وقلوب الكثير من أهل القرية علي الشيخ حسين يعقوب …. وهذه المدونة أضعها في خانة التجارب الناجحة (على أقل تقدير : إنطلاقة ناجحة) … فعلي إستطاع أن يستعرض فيها تجربته في الحياة وأن يضعنا في سياق الأحداث التي يعايشها … أتمنى  عليه الإستمرار … والإبداع … فقلمه رائع وما يختزنه عقله وقلبه أروع

 

سبيس black heart

http://cid-37e4510ed1bffda7.spaces.live.com/

لصاحصبته أبنة عمي (غير مصرح لي بذكر أسمها) … وهذا السبيس وإن كانت موجودة بتقنية وبمفهموم الـ space  الخاص بشركة Microsoft  إلا إن محتوياته وأسلوب طرح المواضيع فيه تؤهل صاحبته لأن نطلق عليها bloger (أي مدونة – مؤنث كلمة مدون) … وواقعا مايكروسوف سعت بفكرة الـ spaces أن يكون لها رؤيتها وإطارها الخاص في عالم المدونات وهما وجهان لعملة واحدة … أتمنى على أبنة عمي أن تنتقل إلى مدونة حقيقية على أحد المواقع المتخصصة في المدونات وأن تمارس التدوين باحتراف أكبر … فهي قادرة على ذلك وتستطيع أن ترسم هوية خاصة جداً بها نفخر بها كلنا.

 

قد تكون هناك مدونات معاميرية أخرى لا ادري عنها … لذا أرجوا من الأخوة إرشادي إلى كل مدونة أو سبيس متميز … عسى أن تكون ذلك خطوة تجعلنا نتقدم خطوة للأمام

أني أتمنى فعلا أن أرى مدونات معاميرية على مستوى متقدم … لأن المدونة تساهم في تنمية القدرات الشخصية للفرد نفسه … فبقدر ما كانت هناك مدونات جادة وهادفة بقدر ما كان هناك أفراد ذو قدرات ناضجة وفي مستوى متقدم

أخوكم مدونا

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

أبريل 25

في هذا اليومين (ليلة الجمعة وليلة السبت) هناك ثلاث دعوات موجهة للقسم الأنثوي من منزلنا لحضور حفلات خطوبة لثلاث من البنات صادف إنهن ثلاثهن لم يتجاوزن المرحلة الثانوية من الدارسة (أي أن أعمارهن تقارب الـ 18 سنة) … وهذا ما فتح موضوعا بيني وبين أخواتي وأمي معهن حول هذه الموضوع … هنّ أوضحن لي بأن حتى في الفترة السابقة كانت هناك أيضا عدة زيجات أخرى تمت بنفس السياق … أي أن هناك عدد غير قليل من البنات تزوجن وهن لازلن في مرحلة الثانوية.

 

 

 

أنا طبعا مع الزواج المبكر … ولكن أن يكون مبكرا إلى عمر 18 سنة فهذا أمرٌ يتطلب بعض التروي وإعادة النظر والتأمل … فهل بناتنا اللاتي في عمر 18 سنة جاهزات لمسؤوليات الزواج بكل تعقيداتها ومتطلباتها وتحدياتها ؟؟ … قد يجيب البعض بنعم … أما أنا فلا أعتقد ذلك بكل تأكيد، بل إني أعتقد إن ذلك قد يزيد من حدة ظاهرتي الطلاق والعنوسة.

 

للأسف الشديد إن مثل هذه المواضيع قائمة على الإجتهادات والآراء الشخصية (رأي وإجتهاد الأب والأم في مثل موضوعنا هذا) … ليس هناك احصائيات وليس هناك دراسات وليس هناك توصيات من مؤسسات إجتماعية متخصصة في مثل هذه الأمور.

 

أعتقد إن الزواج من بنات في مثل هذا العمر ومع ملاحظة ظروفنا الإجتماعية والتربوية يعد مشكلة … وأعتقد إن المشكلة الأساس هو إفتقادنا إلى تلك الجهة المؤسساتية المتخصصة التي تدرس أوضاعنا الإجتماعية وتحللها بكل تأني لتضعنا أمام الصيغة الأنسب التي من خلالها نستطيع أن نمارس حياتنا الإجتماعية بأفضل ما يمكن.

 

أخوكم داعيا لكل زوجين أيا ما كان عمرهم بالتوفيق

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

أبريل 22

بالأمس (الأثنين – 21-04-2008) وأثناء عملي في مجمع السلمانية الطبي شاءت مشيئة الله أن أكون مع تتابع لقصة موت أحدهم (بمعنى إني لم أكن أعرفه لا من قريب ولا من بعيد).

هو شاب صغير أسمر، أسمه (حسين عبد الأمير) وعمره 12 سنة … إلتقيته أول ما التقيته في جناح الأورام (جناح 202) حيث كنت ذاهبا لتركيب طابعة جديدة لهم وكان الوضع حينها على أشده بكل ما للكلمة من معنى، حيث الكل يحاول التغلب على دموعه وأعصابه بينما كان الأطباء يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ حياة الشاب الصغير.

الوضع كان جدا مكهرب بطريقة لم أعهدها سابقا طيلة وجودي في السلمانية … عن نفسي حاولت تركيب الطابعة بهدوء (والتي كانت تتطلب بعض الوقت) وبعيدا عن الأجواء المتوترة إلا إن سقوط الأم المفاجئ أمامي (تم طلب فريق الإنعاش لها) لم يترك لي بدا من الإنطلاق مباشرة إلى خارج الجناح تاركاً خلفي الطابعة وكل ما جلبته معي (شنطة سيدياتي وأوراقي والمفكرة الخاصة بي) … فالوضع بلا شك لم يكن مناسبا إلا لعدم الوجود فيه.

 

أخذت أتمشى قليلا في ممرات مبنى السلمانية لعلي أهدأ وأعيد ترتيب أوراقي من جديد (وكنت قد انتبهت حينها إلى أن حاجياتي قد تركتها في الجناح) … وبأحد الممرات ألتقيت بزميلي في العمل والذي قرر من تلقاء نفسه أن يرافقني بعض الوقت … حكيت له أحداث جناح 202 والحال التي كان عليه الموظفين وأهل الشاب .. ذهبنا ونحن نتكلم إلى جناح 24 (طوارئ الأطفال) حيث كانت وجهتنا لحل مشكلة (كمبيوترية) في ذلك الجناح … وبينما نحن واقفون عند الباب ننتظر الأذن بالدخول وإذا بالطاقم الطبي الذي كان في جناح الأورام الخاص بالأطفال (جناح 202) يركظون مقبلين علينا يجرون أمامهم السرير الذي فيه الشاب الصغير والأهل بجواره … أنا تسمرت أقدامي وأنا أنظر إلى دخول ذلك السرير والحشد الذي معه إلى جناح طوارئ الأطفال من الباب الذي انفتح بناء على طلبنا (أنا وزميلي) … وبالطبع لم ندخل ومسكت يد زميلي لنبتعد بعيدا … وأخبرته ونحن نبتعد بأن الشاب الراقد في السرير هو نفسه الشاب الذي كان راقدا في جناح الأورام الخاص بالأطفال.

 

أكملنا أنا وزميلي إنجاز بعض المهام … وكان لا بد أن نعود راجعين إلى جناح 24 (طوارئ الأطفال) قبل نهاية الدوام لنحل مشكلتهم (الكمبيوترية) … وذهبنا ويدنا على قلوبنا … وبالفعل كان الطاقم الطبي في أقصى حالات الإستنفار مع الشاب الصغير الأسمر … المشكلة حلت وخرجنا سريعا وأنا وزميلي ننظر في عيون بعضنا البعض.

 

تتابع المواقف لم ينتهي … ففي آخر وقت الدوام وبينما كنت في الطابق الرابع من المبنى الجديد في قسم إدارة المعلومات الصحية (أعمل معهم) أنهي تقديم تقريري عن الأعمال التي أنجزتها لموظفي القسم وإذا بنا نسمع صرخة إمرأة هزت المكان … ذهبنا جميعا نحو النوافذ لنرى بالأسفل (حيث المشرحة) أم الشاب الصغير الأسمر على الأرض والأهل يحيطون بها … أدركت حينها أن أبنهم قد توفي ولم يكتب له البقاء حياً.

 

وعندما ذهبت إلى سيارتي (وقد كنت أوقفتها في قبال المشرحة) … كان الأهل واقفين عند سيارة نقل المتوى وهم ينقلون إبنهم المتوفى إليها … مررت عليهم ولم يكن بالإمكان حتى السلام عليهم … وركبت سيارتي … وانطلقت … ومن خلفي كانوا هم قد ركبوا سياراتهم مغادرين معي مبنى السلمانية.

 

بقي موقف أخير … فقد كنت معزوما في بيت أحد العاملين بالسلمانية في نفس مساء اليوم ذاته على وجبة عشاء ( الموعد حدد في الساعات الأخيرة من نفس اليوم) … وقد كان هذا الشخص أحد المشرفين مباشرة على علاج الصبي في ساعاته الأخيرة … تحدثنا خلال الأمسية عن طبيعة مرضه …و أخبرته بقصتي معه … هو بدوره قال معلقا على قصتي : أن  لله في خلقه شؤون.

 

وأنا أتأمل أحداث هذا اليوم مع هذا الشاب الصغير وكيف كنت معه تقريبا خطوة بخطوة من الصباح حتى المساء، كنت أتذكر مواقف مشابهة، مثل أن أرى بعض الأشخاص بالسلمانية (حيث عدد الأشخاص الكبير وضخامة المكان) أكثر من مرة في اليوم الواحد وكأنما شاءت مشيئة الله أن يكون ذلك اليوم مخصص لذلك الشخص … أو أن تحدث بعض المواقف النادرة الحدوث في ظروف معينة …ولكن أن أعيش قصة هذا الشاب الصغير الأسمر بهذ الصورة التي عشتها في هذا اليوم .. فهي بالتأكيد تختلف عن أي مشاهدات أو مواقف أخرى.

 

أعتقد والله أعلم … بأن هناك رسالة ما وراء وجودي قريبا من قصة موت هذا الشاب الصغير الأسمر  إلا إني لا أدري حتى الآن ما هي … وبغض النظر عن إني قد استطعت فهم الرسالة المراد إرسالها لي من خلال أحداث هذا اليوم أم لا … إلا إنه من المؤكد جدا أن الذي حدث لا يمكن تفسيره بأي حالٍ من الأحوال بأنه (مصادفات) … المصادفات لا تكون بهذه الطريقة وبهذا التتابع الواضح في الأحداث.

 

أخوكم متأملا

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي