نوفمبر 24

في ثقافتنا الإسلامية هناك ثلاثة أنواع أو مستويات لإتيان الذنوب من الناس (الإسلام يحاربها جميعا بالطبع) :

هناك من يقوم بالذنب  في السر … لا يعلمه أحد

وهناك من يجاهر بالذنب … فيعلم عنه الناس

وهناك من يسعى إلى إشاعة الذنب بين الناس … ومن يقوم بهذه الأمر فمصيره البلاء العظيم

 

هذه الخاطرة مرت على بالي وأنا أتابع الكثير من السيارات التي تضع في زجاجها الخلفي صور الملك حمد وهو يرفع يديه داعيا الله ومعها عبارة (اللهم أجعل هذا البلد آمنا)

 

 

انا ليس لدي مشكلة في الصورة .. وليس لدي  مشكلة في العبارة … وليس لدي  أيضا مشكلة مع الذين يدينون بالولاء للملك فكلٍ وشأنه

أنا مشكلتي تحديدا مع مع أسلوب التغافل الذي تقوم به الجهات التي تقوم على دفع  الناس  لوضع هذه الصور … ومشكلتي الحقيقية معهم هي  مسألة إشاعة النفاق بين الناس

فالذي عرفته إن أي شخص يقوم بوضع هذه الصورة على زجاج سيارته الخلفي فإنه سوف يحصل  في المقابل على مبلغ مادي (والقهر إنه مبلغ زهيد) من قبل إحدى الجهات مما يجعل من إنتشار هذه ظاهرة وضع صورة الملك حمد بهذه الصورة على السيارات مفهوما

 

وكأنما تريد تلك الجهات أن تزرع لدى الناس وبشكل متعمد ثقافة الولاء المزيف والنفاق السياسي مقابل مبلغ زهيد من المال

وهل هذا يا ترى ينفعهم … أن يقوموا بتعزيز روح المواطنة  والولاء عن طريق بعض المال هنا وهناك

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 16

سوف تذهب ولأول مرة في حياتها إلى الحج هذا الموسم … وتفكيرها مشغول بالإستعدادات، تتكلم كثيرا عن التطعيم .. عن إحتياجات السفر .. عن الحملات وكيفية معاملتهم للحجاج .. عن الصعوبات

مؤخرا … خرجت لي بقصة جديدة .. قامت تسألني عن تجربتي السابقة في الحج، وتحديدا عن التغير الذي حصل في داخلي وهل استطعت فعلا إن أصلح نفسي…  اسئلتها كثيرة … وعادة ما تتكرر صيغة الأسئلة ويبقى محتوى السؤال واحد في مضمونه

هي كانت تسألني (بلهجتها العامة):

خبرني يالنحوي … هل حسيت إنك تغيرت لما رجعت من الحج؟؟

وإذا تغيرت … هل استمر هالتغير إلى الآن .. أو هالتغيير أختفى بعد فترة .. وبعد أي فترة؟؟

هل في ناس ما تغيروا بعد ما رجعوا من الحج ؟؟

شلون الناس تتغير … وفي ويش يتغيرون ؟؟

ويش يعني لما الواحد يروح الحج وما يتغير ؟؟

 

اسئلتها كثيرة .. وكانت دائما تنتهي بالسؤال عني أنا وتجربتي في الحج .. هل أنا تغيرت .. كيف تغيرت .. هل أستمر هذا التغير ؟؟؟

 

 

 

الحج … خطوة للأمام

 

واقعا إن الذي يدفع بجدية هذه الأسئلة في إعتقادي هي أصل التوفيق لذهاب الحج، فحسب خبرتي فإن الذهاب إلى الحج هي مسألة توفيق من الله …. الله يختار من يأتي إلى الحج ومن لا يأتي …  والقصص كثيرة على هذا الشيء … وإن الله يقبل منك طلبك بالقدوم إليه أو  إن الله يوفر السبل ويسبب الأسباب لتجد نفسك بين يديه وبدون أن تخطط أنت .. فهذا معناه إن هناك شيء ينتظرك بينك وبين الله

 

الحج هو بالتأكيد مهمة جدا على مستوى التغيير الداخلي في النفس، ومن المفترض فعلا أن تكون هناك لمسة معينة تتركها عبادة الحج في نفس الحاج … ولكن ليس بالضرورة أن يكون هذا التغير الداخلي إنقلابا على جميع الشر الذي في الإنسان

 

أعتقد بأن الذي يحصل تحديدا هو إن التغيير الداخلي الذي من المفترض به أن يحصل هو (خطوة للأمام) .. قد تكون هذه الخطوة كبيرة المسافة ..  وقد تكون هذه الخطة قصيرة المسافة .. يعتمد ذلك على مدى إستعداد الشخص ومدى قابليته للإصلاح وعلى الظروف التي تحيط به .. ولكن لا بد أن تكون هناك خطوة.

هذه الخطوة قد تبدأ من حيث يقف الإنسان في علاقته مع ربه … وتنتهي إلى حيث هو مستعد وإلى حيث تسمح له قابلياته الروحية .. وهذا يعني إننا كلما أمتكلنا طاقة روحية ومخزون روحي مسبق لكما كانت نهاية الخطوة أكبر بحيث تكون إلى الله أقرب

 

وقد يكون الحج … إنطلاقة جديدة

وقد لا تكون هناك خطوة … ولا تكون هناك مسافة .. بل تكون هناك إنطلاقة جديدة نحو موضوع جديد لم يكن موجودا مسبقا في داخل النفس … قد يكون الإنسان غافلا عن تربية نفسه .. وقد يكون غافلا عن الإهتمام بأسرته أو قد يكون مقصرا في أحد مهامه الإجتماعية … والذي يحدث وإنه ومن خلال موسم الحج يزرع الله في داخله تلك الإنطلاقة في قلبه بحيث يرجع من الحج وفي داخله شيء جديد لم يكن موجودا قبل الحج

 

الأهم … الرعاية والإهتمام

لا يكفي أبدا أن تكون هناك خطوة للأمام أو أن تكون هناك إنطلاقة جديدة في الحياة بدون أن تكون هناك رعاية من الشخص نفسه (الحاج) لهذا اللطف الرباني .. فمن لا يشكر النعمة ومن لا يهتم بها فسوف يفقده وبلا شك

 

 

أخوكم متمنيا لكل الحجاج خطوة للأمامة .. وأنطلاقة جديدة في حياتهم

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 16

تراهم يسهرون الليالي .. وتراهم يبذلون الكثير من الجهد … وفي بعض الأحيان يبذلون من جيوبهم … وكل ذلكم من أجل المساهمة في بناء المجتمع وتربيته، وهي في الواقع مهمة عظيمة ونبيلة جدا والقائمين على هذه الأمور هم في مقام الأنبياء والرسل والأولياء الصالحين .. وهم بلا شك مشكورين على جهودهم وخصوصا أولائك (الجنود المجهولين) والتي من الممكن أن نطلق على أعمالهم مسمى: صدقة السر، فلا أحد يعلم بجهودهم إلا أقل القليل من الناس والله سبحانه وتعالى … وهم (أي المشتغلين في بناء المجتمع وتربيته) لاينتظرون من أحد أن يشكرهم فهم يدركون (وبدرجات متفاوتة) أهمية ما يقومون به

 

 

 

إلا إن إصلاح المجتمع وتربيته وبنائه تتطلب في ثقافتنا الإسلامية أن يقوم الإنسان مسبقا ببناء نفسه أولا واستمرارا،  وهذه الحادثة تبين هذه النقطة بشكل واضح:

 

 

قال رجل لأحد الصالحين: إني أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر
فقال له الرجل الصالح: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل.
قال: و ما هن؟
قال الرجل الصالح: قوله تعالى { أتأمرون الناس بالبِرّ و تنْسَوْنَ أنفسكم و أنتم تتلون الكتاب }
و قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون . كَبُرَ مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون }
و قوله تعالى على لسان شعيب عليه السلام لقومه: { و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه }
فهل أحكمت هذه الآيات ؟؟
قال الرجل: لا …
قال الرجل الصالح: إذاً فابدأ بنفسك أولاً

 

 

وهناك قول مشهور جدا في هذا المجال: أصلح نفسك ! و ادع غيرك

 

 

 

وأنا هنا لم أذكر شئيا جديدا .. فوجوب تربية النفس قبل تربية المجتمع هي من الأمور البديهية لدينا ولله الحمد.

 

 

 

الجديد في المسألة هو ما أحاول الوصول إليه من خلال التأمل في عملية التربية نفسها، والتي من أعتقد إنها جوهر وجودنا في ساحة العمل التطوعي … فلا اعتبار لكل علمنا التطوع إن لم نساهم فعلا في تربية المجتمع وتزكيته .. إن كان ذلك بشكل مباشر أو بلا شكل مباشر

 

 

 

الفكرة هي:

 

إننا عندما يقوم أحدنا (أنت أو أنا) بممارسة العمل التطوعي على أساس المساهمة في تربية المجتمع وبنائه فإنه وبلا شك ومع الأيام سوف يحتاج إلى تعلم المهارات التربوبية .. سوف يكون بحاجة إلى تعلم كيف ينصح الناس .. وكيف يدخل إلى عقولهم وإلى قلوبهم … وسوف يتعرف كيف يقوم بمهمة التعرف على إحتياجات الناس ومن ثم تبلبيتها بشكل مناسب … هذه المهارات التربية هي شيء أساسي  ومهم إلى المشتغلين في العمل التطوعي على الصعيد الإجتماعي العام … وإن كان واقعنا به الكثير من الذين لا يدركون هذه الحقيقية ولا يمتلكون هذه المهارات التربوية مما يتسبب في ضياع جهودهم.

 

 

 

الشيء الذي لاحظته هو إننا وفي أثناء ممارستنا للعمل التطوعي على صعيد المجتمع (أي نقوم بمهمة تربية المجتمع) سوف نجد إننا بحاجة فعلا إلى تربية أنفسنا .. سوف نرى فعلا بأننا عاجزون عن نصح الأخرين إن نستطع أن ننصح أنفسنا .. سوف نرى إننا عاجزون عن فهم مشاكل الأخرين واستيعابها إن لم نفهم مشاكنا ونقوم بإستيعاب أنفسنا أولا … سوف نكون عاجزين عن تلبية إجتيجات المجتمع إن لم نقم بتلبية حاجات نحن أولا … من الصعب جدا أن تكون كريما مع غيرك وأنت بخيل على نفسك

 

وبكلمة أخرى: من الصعب جدا (إن لم يكن من المستحيل) إن يستطيع أحدنا أن يمتلك مهارات وقدرات وملكات تربية المجتمع إن هو لم يستطع أن يتملك مهارات وقدرات وملكات تربية نفسه.

 

المسألة هنا ليس: أن أكون صادقا أولا ومن ثم أنصح الناس بأن يكونوا صادقين، بإن المسألة هنا هو إنني لن أستطيع معرفة السبيل إلى دقع الناس لممارسة الصدق بدون أن أتعرف في داخلي على الطريقة التي تدفعني إلى أن قول الصدق دون الكذب .. هنا جوهر العملية التربوية، وهنا التكتيك الحقيقي في عملية تربية النفس التي تسبق تربية المجتمع.

 

 

 

في تأملي .. أنا وصلت إلى منطقة أبعد … رأيت إن هناك فعلا بعض الأخوة المشتغلين في شؤون تربية المجتمع قد حققوا لأنفسهم القدرة على تربية أنفسهم وأصبحت فعلا لديهم مهارات وآليات التربية المجتمعية …  ولكن بدرجة معينة .. فلا زال هناك قصور.

 

 

 

القصور يكون في إغفال مهمة تربية الأسرة … وهي مساحة من المساحات المهة التي تساهم بشكل جدي في صقل وتنمية وتطوير المهارات التربوية لدينا والتي لا أشك في إنها سوف تساهم فعلا في تسهيل عملية تربية المجتمع وبنائه

 

 

 

المشكلة الحقيقية في هذا الموضوع هي : إن بعض المشتغلين في خدمة المجتمع وتربيته يهملون أمر تربية نفسهم … والبعض الكثير منهم يهمل دوره التربوي في داخل أسرته (كأب أو كأم أو  كأخ أو كأخت) مما يسبب بالنتيجة ضياع الجهود التي تبذل في خدمة الجتمع وتربيته لأنها بالأساس (حسب إعتقادي) فاقدة للمهارات التربوية المطلوبة والتي لا يمكن الحصول عليها  إلا من خلال ممارسة (تربية النفس + تربية الأسرة) ..وبالتالي يصبح من الممكن فعلا ممارسة (تربية المجتمع) بكل إقتدار وتمكن.

 

 

 

وإذا أردنا أن نذهب للأمام أكثر في هذا الموضوع فسوف نرى إن هذه العناصر الثلاثة (تربية النفس، تربية الأسرة، تربية المجتمع) لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن تنفصل عن بعضها البعض … هي منظومة تربوية متكاملة، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم مثلا بتربية نفسك ولا تقوم بتربية أسرتك أو تربية مجتمعك.

 

 

 

 

هذه الفكرة .. تجعلني أعيد النظر في الكثير من الأمور .. وفي داخلي .. وفي مهاراتي وقدراتي .. وفي نظرتي أيضا للأخوة الذين أمارس معهم نشاطاتي التطوعية في المتجتمع.

 

 

 

أخوكم مقصرا مع نفسه ومع أسرته …ومستنزف في نشاطه الإجتماعي

 

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 16

هي عادة حسنة في الواقع عندما يقوم الشباب في يوم الجمعة وبروحية إيمانية بإرسال رسائل نصية إلى أصدقائهم ومعارفهم والمقربين منهم تبارك لهم يوم الجمعة الفضيل وفيها تذكير بالله، وهذا ما كنت أحاول القيام به تحديداً في الجمعة الفائتة .. إلا إن النتيجة لم تكن بالطريقة التي توقعتها

 

إحدى الرسائل التي أرسلتها كانت إلى إحدى الأخوات .. أعرفها كمتدربة سابقة في شركتنا … وما جعل العلاقة تستمر هو إنني ساهمت بطريقة معينة أو بأخرى في تدريبها، وهي من جانبها كانت حريصة على أن تستفيد قدر الإمكان من فترتها التدريبية .. وكان هذا مفيدا للجيمع وهذا ما جعل التواصل يستمر حتى بعد فترة التدريب.

وكان التواصل يتم عن طريق البريد الإلكتروني بشكله الإعتيادي (أخبار وإيميلات عادية) .. إلا إن أكثر التواصل كان عن طريق الإتصال المباشر بالتلفون والذي كان يأتي على فترات متقطعة وفي بعض الأحيان تطول … إلا إننا نرجع ونتصل لبعضنا (غالبا أنا كنت أتصل) من أجل خبر معين .. أو ومن أجل السلام وإلقاء التحية وأحيان كثيرة من أجل موضوع معين (تقني في أغلب الأحيان)

يعني: العلاقة  علاقة بأجواء العمل أكثر مما لها علاقة بأي شي آخر.

 

ومن ضمن الردود على مسج يوم الجمعة الفائتة كان ردها … كانت تقول في رسالتها النصية: (الله يتقبل منا  ومنكم، أخ محمد أرجو عدم إرسال مسجات لأسباب شخصة)

ومباشرةً قمت بالرد على رسالتها بهذه الرسالة: (عسى هالطلب وراه أخبار سارة ( زواج)) وأكدت لها إستعدادي قطع العلاقة كليا.

هي من جهتها ردت بكلمة (أيه) فقط .. بمعنى إن الأسباب الشخصية هي: إنها تزوجت

من جهتي طرشت لها رسالة أخيرة فيها تهنئة لها وتطمين بأني أستجبت لرغبتها بقطع العلاقة

 

حادثة مسج يوم الجمعة الفائتة فيها الكثير من النقاط للتأمل فيها، إلا إنني انشغلت بالتأمل في هذه الطريقة في التمهيد لبناء الحياة الزوجية … عن طريق قطع جميع العلاقات السابقة … وللأمانة فإن هذا الموقف  وبهذه الطريقة تكرر معي ثلاث مرات حتى الآن: أن تخبرني إحدى الأخوات (بأوامرها) في قطع العلاقة لأنها تزوجت

 

في ظاهر الأمر يبدوا أمر قرار قطع العلاقة مع جميع المعارف السابقين عند الإقبال على مشروع الزواج منطقيا بالنسبة للبنت .. بل ومطلوبا عندما تدرك وفي لحظة من اللحظات إن زوجها يحتاج فعلا إلى جهد جهيد من أجل بناء الثقة معه ولأجل ذلك فهي لا تتردد في قطع كل الأسباب التي من شأنها تتسبب بالأذلى لمشاعر ثقة زوجها فيها .. هذا جدا مفهوم ومنطقي بدرجة معينة .. خصوصا مع بعض الأزواج الغيورين والذين يجدون صعوبة في تفهم فكرة إن زوجته لها علاقة ولو مهنية مع أحدٍ ما غيره.

 

المشكلة في الموضوع: هي إن هذا الأمر قد يساهم فعلا في بداية العلاقة الزوجية في بناء الثقة إلا إنه لا يساهم فعلا في بنائها باستمرار … وفي بعض الحالات،  وبعد فترة من الزواج تقوم البنت ببناء علاقات مع ( رجال ) آخرين مجددا .. أو تعود لعلاقاتها السابقة … طبعا على ضوء أساس جديد : إنها متزوجة … ولكن تبقى مسألة رجوع الزوجة لعلاقاتها الرجالية الأخرى حالة موجودة … وتأتي في إطار طبيعي ويفرضه الواقع (علاقات عمل، علاقات إجتماعية).

 

نقطتي هي: إنني أعتقد إن من يلجأ من الأخوات إلى هذا أسلوب قطع العلاقات من أجل بناء الثقة مع زوجها الجديد هي في الواقع لا تساهم فعلا  في بناء الثقة الحقيقية بينها وبين زوجها.

 

أقول هذا الكلام لأنني لا أريد لزوجتي (في المستقبل) أن تقع في مثل هذا المطب … إنه ورغبة منها في أن تجعلني أثق فيها فتقوم بقطع علاقتها مع جميع من تعرفهم من الذكور لتكون أمامي صفحة بيضاء … بلا علاقات رجالية.

لربما هذا الكلام يبدوا منطقيا ومطلوبا عند بعض الرجال .. ولكني أراه بعيدا جدا عن المنطقة وعن الروح الإنسانية وأعتقد جديا إن ذلك لن يساهم في بناء الثقة بيني وبين زوجتي … بل لربما تكون هناك ثغرات معينة تجعل المسألة تتعقد

 

أخوكم يتمنى للجميع حياةً زوجية بها الكثير من الثقة

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 12

عنوان هالمدونة جاء بصيغة القرار … بأنه فعلا لدينا مشكلة في الإنتاجية بدون أن أعطي مساحة ما ولو قليلة إلى إحتمال أن لا تكون لدينا مشكلة في قدرتنا الإنتاجية، وهذا جاء ليس سهوا أو بدون قصد … بل جاء بكل قصدٍ مني وأناومتعمد في ذلك .. وإني لعلى أستعداد أن أستمر في قول ذلك وبكل ما أملك من قوة في الإستمرار في قول ذلك … لأننا فلا يا جماعة الخير عندنا مشكلة في الإنتاجية … وكثيرا من الأحيان يكون لدي هذا الإعتقاد بأن البعض منا لديه قدرة إستهلاكية أكثر بكثير من قدرته الإنتاجية .. فيتحول إلى شخص مستنزف بطريقة مرعبة .. هناك أناس أرتعب منهم عندما أراهم بهذه الزاوية

ولأصدقكم القول .. فإني لن أستثني نفسي من عدم رضاي عن (قدرتي الإنتاجية) … أنا فعلا أتطلع إلى أن أكون منتجا أكثر فأكثر، وأعتقد إن بإمكاني أن أكون منتجا أكثر مما أنا عليه الآن

الذي استنطق هذه الأفكار في خاطري هو مقال منصور الجمري لهذا اليوم عن قدرة البحرين التنافسية، والمقال موجود على هذا الرابط:

http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=89404&news_type=010&writer_code=w1

 

ويبقى من المهم النظر في الأسباب .. والأمر الأهم (حسب تعبير شاعرنا المطري أحمد عبد الهادي) هو التغلب على هذه الأسباب سعيا نحو المزيد من الإنتاجية

 

 

أخوكم يسألكم السماحة إن كانت لغته شديدة في هذه المدونة

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 10

في بعض الجلسات مع الشباب والتي يدور فيها النقاش عادة عن قضايانا وشؤون مجتمعنا … تنطلق بعض العبارات التي تختصر في طيات كلماتها الكثير من المعاني، وأحد العبارات التي أستذكرتها في الأيام الأخيرة وجعلتني أتأمل كثيرا … هي عبارة أطلقها أحد الأصدقاء وهو يتكلم عن أزمتنا الحقيقية والتي هي سبب الكثير من مشاكلنا بحسب إعتقاده، هذا الصديق كان يقول : أزمتنا الحقيقة هي .. في إن القليل من الناس من يستخدم عقله … العقلاء قلة .. والعقل مغيب

وكان يقول شارحا فكرته: بأنه لو أن العقل كان موجودا عند مل موقف وقضية وفي كل شؤون الناس لأختفت الكثير من مشاكلنا

وأتذكر إني من يومها .. وأنا أفكر في هذه المسألة .. وأتأمل الكثير من المواقف التي يغيب العقل عنها .. وأرى كيف تزداد الأمور سؤا فسؤا .. وكيف إنه لو كانت هناك بعض العقلانية لأصبحت الحياة الأكثر … إنها ببساطة .. تجعل الرؤية أوضح .. نعم، أوضح بكثير

مؤخرا .. استحضرت هذه الذكرى لعبارة زميلي .. وأنا أتأمل في كيف نجعل الأمور أوضح .. لأننا فعلا بحاجة إلى نجعل الأمور واضحة .. واضحة قدر الإمكان .. لأنه من الصعب جد أن نخسر الوقت والجهد والمال بسبب خطأ ما وقع لأنه كان هناك تشويش في مساحة معينة .. وهذا كثيرا ما يحصل .. تشويش في علاقة معينة .. تشويش في مشروع معين .. تشويش في حقيقة بعض الأمور  .. الحياة واقعا بها الكثير من التشويش

 وإذا كانت الحياة مليئة بالتشويش .. وفي أحيانٍ كثيرة .. يصبح من الصعب الرؤية بوضوح فالناس على مستويات في تعاملهم مع هذا التشويش .. وفي قدرتهم على الرؤية بوضوح

وأنا وصلت إلى إن الناس على أربعة مستويات في قدرتهم على الرؤية بوضوح:

 

  • أولا: مستوى .. اللا عقل

في هذا المستوى … تتحكم العواطف … وتزيد المشاكل، وتصبح الأمور معقدة كثيرا … والرؤية تكون شبه معتمة إلا فيما ندر (بلطف من الله) … وأكثر ما يزعجني في هذا المستوى .. هو  حجم الفوضى .. وطبعا .. في هذا المستوى تكون الخسائر كثرا والألم أكبر

هنا .. لا يوجد أي معنى للمعرفة .. ولا حتى للمعلومات المجردة … الأمور قائمة هنا على المشاعر والأهواء

 

  • ثانيا: مستوى العقل

وفي هذا المستوى … هو ما كان يطمح إليه صديقنا العزيز

في هذا المستوى .. يكون من المهم جدا أن تكون هناك معلومات واضحة المعالم .. وأن يكون هناك منطق معين تسير عليه الأمور .. وأن يكون هناك نظام معين يتحدد من خلاله تصنيف الأشياء وموقعها من الإعراب والصرف

وتكون للمعلومات والحقائق قميتها الكبرى هنا، حيث إنها أساس التفكير العقلاني وبدونها لا يكون التفكير عقلانيا

وهنا تكون الرؤية ممكنة .. وممكنة بصورة تجعلنا لا نعاني الكثير من الألم .. إلا إن الأخطاء ممكنة الحدوث

 

  • ثالثا: مستوى الحكمة

الحكمة ضالة المؤمن كما جاء في الحديث النبوي الشريف … والوصول إلى متسوى الحكمة يتطلب قدرات خاصة … فالحكمة لا تكون لدى من صفته الغضب .. ولا لمن صفته الحقد والحسد .. ولا لمن صفته الخوف والجبن .. وكأنما الحكمة مرتبطة بنوع من الصفاء النفسي والسمو الأخلاقي

وفي هذا المستوى .. يكون للمعرفة حضورها القوي .. ولكن ليس بشكل معلومات مصفوفة ومنتظمة فقط .. بل إنها تمتزج بفلسفة معينة  وبرؤية معينة مما يخلق فلفسفة ورؤية للحياة تجعلنا نتظر من خلالها بشكل أوضح بكثير جدا ومختلف جدا عن المستوى السابق (مستوى العقل)، وتتكون هذه الفلسفة بسبب الكثير من التأمل.

ولذلك نجد التعابير تشير إلى هذا الشخص رؤيته متشائمة .. لأن فلسفته وحكمته في الحياة متشائمة .. والعكس صحيح

 

  • رابعا: مستوى البصيرة

وهو أعلى مستوى من الرؤية الواضحة للأمور من الممكن إداركه .. هنا وفي هذا المستوى يعمل كلٌ من العقل ووالقلب في رؤية الأمور … البصيرة كما يقولون هي مستوى متقدم من العلم والمعرفة ممزوج بمستوى متقدم من الإيمان … هنا … تكون الأمور واضحة .. كأوضح ما يكون .. بلا شائبة .. وبلا حتى أدنى درجة من التشويش، هنا (ويا ريتنا نكون هنا) يتحقق للإنسان الوضوح التام .. بحيث يستطيع الإبتعاد عن كل ما يسبب له الألم  والخسارة

 

لا زلت لا أستطيع التوقف عن التأمل في المستويات الأربع أعلاه .. ذلك إنني لازلت أريد أن أرى الأمور بشكل أوضح قدر الإمكان .. وذلك لأني لازلت أرى مقدارا من التشويش والفوضى في الأمور التي حولي … قد أكون في المستوى الأول .. أو  لربما في المستوى الثاني … ولربما في مع شيء من الجهد والسعي قد أصل للمستوى الثالث .. ولكني بالتأكيد سوف أحتاج للكثير من التوفيق الإلهي لكي أصل إلى المستوى الرابع

 

 وهذه الصورة تجسيم للكلام أعلاه

 

التشويش .. مستويات الرؤية بوضوح

بالنسبة لكم .. أين ترون أنفسكم ؟؟؟ في أي مستوى ؟؟

 

أخوكم .. يتمنى لكم كثيرا من الرؤية الواضحة … وقليلاً من التشويش

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي

نوفمبر 08

قبل فترة المدونة … كنت أدرك مرور هذه اللحظات .. لحظات العزوف عن الكتابة .. إلا إنها لم تكن واضحة كما هي الآن مع وجود المدونة .. فلدي في خاطري  العديد من الكتابات والأفكار التي أريد أن أكتبها .. كما إن لدي بعض الحوادث التي أريد أن أقف عندها وأشارككم بها، إلا إنها فعلا فترة عزوف عن الكتابة … أجد نفسي غير متوجهة للكتابة رغم زخم الأفكار التي تجول في خاطري

 

وتأتي هذه الحالة في وقت أنا مطالب فيه بعدة كتابات لعدة جهات هنا وهناك (الله يعينهم)

لربما السبب يكون في زحمة الحياة … ولربما يكون الحل في مزيد من التنظيم للوقت والأولويات، إلا إنه وأيا ما كان السبب  فإني بحاجة إلى أن أقلل من وجود هذه الحالة (حالة العزوف عن الكتابة) .. لأن الكتابة هي خطوة للأمام.

 

أخوكم متأملا في نفسه

محمد النحوي

نشرت بواسطة محمد النحوي