اليوم صباحا (اليوم هو الجمعة) ، وعند الساعة الخامسة والنصف (عادةً ما نكون في الأيام العادية نائمين) كنا قد خرجنا لتونا من مأتم عبد الحي بالسنابس بعد انتهاء قراءة دعاء الندبة … وفي الطريق أخبرتني زوجتي مجدداً بشأن الزحام الشديد في قسم النساء … ولمن لا يعرف مأتم عبد الحي، فصالة المأتم الرئيسية (وهي كبيرة جداً ويقام فيها حفلات أعراس) هي المخصصة للنساء، وأما الرجال فتخصص لهم الصالة السفلية (السرداب) … وهي أصغر بكثير من الصالة الرئيسية وهي أيضا تمتلئ بالرجال في الأيام الاعتيادية … وهذا الحضور هو حضور مبكر .. وليس من النوع الذي يأتي على آخر الوقت، بل في أوله … وعندما نتكلم عن الوقت فإننا نتكلم عن الساعة الرابعة والنصف صباحاً حيث يبدأ موعد قراءة دعاء الندبة هذه الأيام (قبل إنقضاء وقت الصلاة بربع ساعة – الأذان هذه الأيام 3:15) … ولأننا نعايش هذا الموقف بشكل أسبوعي فلا غرابة ولا استغراب في الموضوع … نعم، أصبح من المعتاد أن ترى ما يقارب الـ 600 شخص (أغلبهم من النساء) ينطلقون في يوم إجازتهم عند الصباح الباكر جداً إلى هذه الشعيرة الدينية … وهؤلاء يداومون على هذا الأمر بشكلٍ أسبوعي … وهؤلاء جميعاً وبلا شك ممن يوفق لصلاة الصبح في وقتها … وهؤلاء بلا شك ممن يمتلكون نظرة جدية وواعية وملتزمة تجاه مسألة انتظار الإمام المهدي (عج).
يصادف في هذا اليوم (يوم الجمعة الموافق للأول من شهر محرم الحرام لسنة 1431هـ والموافق لتاريخ 18/12/2009م) وجود أربع مناسبات هي:
- ذكرى الهجرة النبوية (صلوات الله والسلام على نبينا محمد)
- ذكرى عاشوراء (تبكيك عيني لا لأجل مثوبة)
- ذكرى رحيل الشيخ الجمري (الأب الحنون)
- يوم الجمعة حيث اليوم المتوقع فيه ظهور الإمام الحجة (عج)
كل هذه المناسبات لها بعدها الزمكاني والفكري والديني … إلا إنها جميعاً وبلا شك تجمع على إن مسألة الحكومة الإسلامية أمرٌ محتوم ولا بد منه.
أبارك للجميع أن بارك الله لهم وجعلنا ممن يحضى بالعبادة في هذا الشهر الكريم ونحن أصحاء وبخير وعافية … وأسأل الله للجميع كل التوفيق في تحقيق خطوات أقرب إلى الله
كنت أمس في قرية الدراز ورأيت هناك إعلانات لبعض الفعاليات الرمضانية لديهم … وهي فعاليات مميزة … الأمر الذي دفعني أن أبحث عن الفعاليات الرمضانية المتميزة في هذا الشهر وأحاول أن أحضرها … وسأحاول هنا أن أشارككم هذه الفعاليات لتعميم الفائدة.
حتى الآن … لم يجذبني سوى برنامج الأخوة في مأتم آل شهاب في الدراز، فعنوانه مميز (الإنتظار) والفعاليات التي فيه مميزة .. ويمكنكم الإطلاع على برنامجهم من خلال هذا الرابط من منتدى الدراز:
برنامج الموسم الثقافي الرمضاني الرابع [ الانتظار ] من 1 – 15 رمضان
كما إن برنامج حسينية آل عبد الحي به فعالية أو فعاليتان أثارتا إهتمامي:
الجدول الكامل لفعاليات شهر رمضان المبارك 1430هـ
الإشكال المهم الذي قد يطال هذه الفعاليات هو اقتصارها على الجانب الذكوري فقط
أخوكم سائلاً الله التوفيق له
محمد النحوي
البعض من الشباب الأعزاء يحافظ على عادة حميدة بإرسال رسالة في كل صباح يوم الجمعة يكون مكتوبٌ فيها مقاطع من أدعية أو عبارات نثرية أو شعرية لتنتهي تلك المسجات بعبارة “جمعة مباركة” لتكون إشارة إلى أمنيتهم بأن تحضى ببعض بركة ورحمة هذا اليوم كونه عيد المسلمين وفيه خروج الإمام المهدي (عج) … إلا إني أعتقد إن البركة التي يتطلع لها الجميع في مسجاتهم وفي تحياتهم لبعضهم البعض لا يمكن أن تأتي وتحل على الناس هكذا وبدون سبب … ففي هذا اليوم هناك العديد من الأعمال الخاصة به والتي عند القيام بها من شأنها أن تجعل اليوم مباركاً بالفعل، هذه الأعمال هي التي تجلب البركة والخير في هذا اليوم الفضيل وهي مفتاح الرحمة والتوفيق والمغفرة، ولا أعتقد إنه يستوي الذي يواضب عليها والذي لا يجعل لها إعتباراً البتة.
من هنا .. من الممكن أن يطرأ على الذهن السؤل الآتي:
ما هي الأعمال التي من شأنها أن تجعل من يوم الجمعة مباركاً؟؟
أعتقد إن الأعمال الآتية من شأنها أن تجعل يوم الجمعة فعلا مباركاً”:
- قراءة دعاء كميل (في ليلة الجمعة)
- القيام للصلاة في وقتها (الكثير منا ينام إلى ما فوق الساعة العاشرة)
- قراءة دعاء الندبة … دعاء الصباح … دعاء العهد (وهناك الكثير من الأذكار الأخرى)
- قراءة بعضٌ مما يتيسر من القرآن الكريم (آية الله وحيد الخراساتي ينصح بخمسين آية)
- الإتيان بغسل الجمعة
- الصلاة جماعة أو جمعة (في أحد المساجد المركزية)
- صلة الرحم (يكفي أن تكون طيلة الأسبوع مشغولاً عنهم)
أود أن استعرض فكرة كان قد شرحها لي أحد الإصدقاء:
فكرة صديقي:
بأن هناك ثلاث أسس أخلاقية تعطي الإنسان شيئا من القدرة على مواجهة الزلل والأخطاء
هذه الأسس تأتي مع بعضها البعض لتشكل منظومة أخلاقة (إن صح التعبير)، وهذه الأسس هي:
الأساس الأول: المشارطة: أي أن تضع بينك وبين نفسك أو بين الله شرطاً معينا (مثلا: إن صليت صلاة الصبح قضاءً فعلي أن أدفع صدقة – مبلغ دينار عن كل صلاة مثلاً)
الأساس الثاني: المراقبة: ان تراقب نفسك وأن ترصد مواقع الخلل (مثلا أن تحسب عدد الأيام التي صليت فيها صلاة الصبح قضاء)
الأساس الثالث: المحاسبة: وهي أن تقوم بتطبيق الحد الذي وضعته على نفسك في المشارطة (وهو ان تقوم بدفع دينار الصدقة عن كل صلاة صبح صليتها قضاء)
في الرابع من شهر شوال من العام 329 الهجري كانت الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عج) … ومن ذلك اليوم إلى هذا اليوم فقد أكتملت على غيبة الإمام المهدي (عج) 1100 سنة هجرية … وبهذه المناسبة فهناك مبادرة إحتفالية من بعض المؤمنين أطقوا عليها إحتافية المئوية المهدية العالمية وهذا إقتباس عن أهداف فكرتهم:
لأني أسكن في الديه حالياً فقد كان الوصول المبكر إلى حيث موقع إنطلاق موكبنا ضمن مشاركته في عزاء الديه المركزي حتمياً، وكنت ممن وقف ينتظر أن يدخل الموكب في مسار مواكب التعزية مع باقي المواكب الأخرى … ووجدت نفسي ملزماً بالمشاركة في النقاش الدائر حينها عن هل نبدأ بالموكب من دون المعزين الذين لم يكونوا موجودين أم ننتظرهم … والقرار كان بعد ترددٍ وتباينٍ في الرؤى أن ننطلق من دون المعزين … وفعلا انطلق الموكب إلى ما يقرب من ثلث المسيرة بدون معزين (بعدد لا يصل إلى عشرة أشخاص) … وشيئاً شيئاً بدأ معزين القرية في الإنظمام للموكب
وما خفف من مشاعر الخجل من هذا الوضع هو إن كلاً من الموكب الذي أمامنا والموكب الذي كان من خلفنا يعاني من نفس الظاهرة: عدم وجود المعزين رغم إنطلاق الموكب.
