مارس 07
الشعور بالحاجة للتغير يكمن في أعماق كل شخصٍ فينا … فهذا الشعور يضمن لنا الإنسجام التام معا سنة "التغيير" التي سنها الله في الخلق … والإستجابة السريعة التلقائية العفوية الواعية لهذا الشعور يضمن للإنسان الشعور بالسعادة الحقيقية … وقد يمكن القول بأن وراء كل شقاء إنساني تكمن قصة فشل في التغيير، الأمر يشبه كثيراً حاجة الجسم إلى الطعام والطاقة وشعوره بالجوع … ومن الممكن تبسيط المعادلة كالآتي:
الله جعل في الخلق سنة التغيير (ثم) جعل في الإنسان الشعور بالحاجة للتغير (ثم) جعل من الإستجابة الواعية الحقيقية للتغيير (والذي يكون) سبباً لسعادة الإنسان.
وبقلب المعادلة سوف تكون الصورة أوضح:
فلأجل تحقيق سعادة الإنسان (لا بد من) الإستجابة الواعية الحقيقية للتغيير (والذي يكون عبر) استجابة الإنسان لشعور التغيير في داخله (والذي ينسجم تماما) مع التكوين الإلهي للكون والخلق.
إلا إن هذا الأمر لا يحصل تماماً … هناك عوائق تعترض المعادلة أعلاه وتسبب كنتيجة في الكثير من البؤس والشقاء … ولعلي أعتقد إن هناك ثلاث أسباب رئيسية تتسبب في عرقلة معادلة التغيير وهي:
الخوف: الخوف من الفقر … والخوف من المجهول … والخوف من خسارة المكتسبات الحالية، كلها أسباب نسمع عنها في المحاضرات والندوات التي تتكلم عن هذا الأمر، إلا إن هناك خوف آخر له نسبة تأثير واضحة وجلية أيضا … وهي الخوف من الناس، كالخوف من التعبير عن نقص بأحد الشخصيات الغير كفؤة والخوف من عدم تفهم الناس للفكرة المعنية بالتغيير والخوف ردة فعل الناس … واقعاً، لربما نحن نتكلم هنا عن من يكون الجبن أحد خصائص شخصيته … والشخص الجبان غير قادر أبداً على تحقيق التغيير.
التخلف: وأقصد هنا تحديداً "التخلف المعرفي" و"التخلف التقني" و"التخلف الإداري" … هذه الأنواع من التخلف رأيت فعلاً إنها تسبب في عرقلة الكثير من مشاريع التغيير …. وهذا الإنواع من التخلف مستشرية للأسف في الكثير من الناس.
بالطبع … هناك أنواع أخرى للتخلف … إلا إن الأنواع الثلاث أعلاه هي الأبلغ تأثير في عرقلة مسيرة التغيير.
لمتابعة القراءة .. »
نشرت بواسطة محمد النحوي
\\ tags: التخلف، التربية، التغيير
يوليو 04
الأمور الجوهرية … هي تلك الأمور الحقيقية … هي تلك الأمور التي تبتعد عن القشور وعن كونها زائفة وغير سطحية … الأمور الجوهرية هي تلك الأمور العميقة التي تعبر عن أصل الأشياء وعن المكونات الأساسية التي تشكلها بعيداً عن الشوائب والإضافات الطارئة والأغلفة التي تلتصق بها لسببٍ أو آخر لتجعل مهمة الوصول إلى العمق أكثر صعوبة.
ونحن نتعامل مع الأشياء (الأشخاص، الكتب، الأدوات، الأفكار … الخ) فإننا بحاجة إلى أن نتعامل معها من خلال جوهرها وحقيقتها وعمقها الذي يجب أن نغوص إليه، إن في الوصول إلى هذا المستوى يجعلنا بشكلٍ تلقائي ننجز ونحقق أشياءً جوهرية في الحياة.
وبالطبع فإن قدرة الوصول إلى جوهر الأمور وإلى حقيقتها وإلى عمقها هو مهارة لا يمكن أن تكون لأيٍ كان بدون الكثير من الجهد والممارسة والسعي، وهي لا تتحقق بأي شكلٍ من الأشكال لإولائك الأشخاص السطحيين … أولائك الأشخاص الذي يتعاملون مع أنفسهم أساساٍ بشكلٍ سطحي، بحيث إن جل علاقتهم مع ذاتهم لا يتعدى مسألة الأكل والملبس والمسكن … إن هؤلاء العاجزين إلى الوصول إلى جوهر وحقيقة وعمق شخصياتهم هم أعجز من الوصول إلى جوهر الأمور الأخرى التي في الحياة، وهم بالتالي أعجز من تحقيق أي أمرٍ جوهري في الحياة.
لمتابعة القراءة .. »
نشرت بواسطة محمد النحوي
\\ tags: الرقي الروحي
أبريل 07
لا نختلف نحن الكبار عن الصغار كثيراً في مسألة الإتيان بالأخطاء … بل لربما نزيد عنهم بأننا أكثر وعياً واطلاعاً وتجربة منهم حول هذه الأخطاء، إلا إننا نحن الكبار لا زلنا نقع في بعض الأخطاء إن كان ذلك بسبب الغفلة أو بسبب قسوة القلب أو بسبب الجهل أو لأي سببٍ كان.
وإن كنا نمارس مع الصغار (كأولياء أمور) عندما يخطؤون (بقصد أو بدون قصد) عملية “التأديب” لنجعلهم يسيرون في الإتجاه الصحيح ويتراجعون عن الإستمرار في ممارسة الخطأ … ولكن ماذا عننا نحن الكبار عندما نقع في الأخطاء ولا يكون هناك ولي أمرٍ يقوم بتأديبنا …. من ذا الذي يقوم بتأديبنا ؟؟
بالطبع … هذا السؤال ليس موجهاُ إلى من يعتقد ويتفرض لا يحتاج إلى “تأديب” بمجرد بلغ العشرين من عمره.
أخوكم متأملا
محمد النحوي
نشرت بواسطة محمد النحوي
أبريل 05
في كل أسرة (مكونة من أب وأم وأبناء) تنطلق بين الحين والآخر قاعدة معينة (مثلا: ليس هناك تلفزيون بعد الساعة العاشرة) … إلا إن هذه القواعد التي تنطلق وتظهر من حينٍ إلى حين في ظروف معينة لا تستمر صلاحيتها لمدة طويلة من الزمن فغالباً ما يتم تناسيها أو التراخي في تنفيذها أو نسخها من خلال قاعدة أخرى تنطلق من طرف آخر في الأسرة أو حتى من ذات الطرف الذي أطلق القاعدة الأولى (مثلا: أن يسمح بمشاهدة التلفاز في الإجازات الأسبوعية لما بعد الساعة العاشرة) ليتحول حال الأسرة بعد فترة من الزمن إلى حالة مشوشة من التنظيم والانتظام والنظام … ولا يستغرب أن يحاول أحد أفراد الأسرة (خصوصاً في زمن الاستقلالية والحرية الفردية) أن يفرض قواعده ونظامه الحياتي الخاص على الآخرين (مثلا: أن تكون عادة أحد الأبناء السهر لساعات متأخرة من الليلة لمشاهدة التلفاز من باب إنه تعود على هذا الأمر رغم وجود قاعدة بعدم مشاهدة التلفاز بعد الساعة العاشرة) … وخلاصة المشهد هو فشل محاولات كلاً من الأب والأم في تثبيت القواعد والأسس والنظام العائلي الذي يطمحون إليه … وعادة ما يكون السبب هو عدم كتابة هذه القواعد والأنظمة الأسرية بشكل واضح ومرتب ومعلن للجميع بحيث يكون ملزما لهم … أي أن يكون هناك دستور لهذه الأسرة تتفق عليه وتنظم على أساسه مسيرتها.
لمتابعة القراءة .. »
نشرت بواسطة محمد النحوي
\\ tags: دستور الأسرة
يناير 18
في قصة أصحاب يوم السبت الكثير من العبر بلا شك ففيها ينقسم المجتمع اليهودي إلى ثلاث فئات وهي:
الأولى: فئة عاصية لله تعالى
الثانية: فئة ناهية عن المنكر وآمرة بالمعروف
الثالثة: فئة واقفة على التل وبل كانت تثبط الناهين عن المنكر والآمرين بالمعروف
النتيجة من الله سبحانه وتعالى كانت حازمة فقد خسف بالعاصين وجعلهم عبرة لمن لا يعتبر.
الشيء الملفت في القصة هو الفئة الثالثة وهي فئة الواقفين على التل … هؤلاء لم يذكرهم القرآن بشيء وسكت عنهم وهنا يقول البعض إن هذا السكوت “أخاف أهل العلم والتفسير”.
لمتابعة القراءة .. »
نشرت بواسطة محمد النحوي
\\ tags: الحياد, النفاق
يونيو 04
إن الله إذا أحب عبداً إبتلاه … هكذا هو نص الحديث النبوي الشريف … وهكذا تكون الإرادة الإلهية في صنع الكمال الإنساني، لا بد من مخاضات … لا بد من معاناة وألم … ولا بد من صبرٍ شديدٍ كصبر الأنبياء وهم الذين لولا الصبر لما صاروا أنبياء
والشدائد هي نفسها الشدائد … إلا إن الناس تختلف، فهناك من يقدم عليها، وهناك من يهرب منها ويجزع، وهناك من يستكين لها وينكسر
يا ترى، مَن مِن الذين حولي به هذه الصفة: رقيق القلب ولا يهاب الشدائد ؟؟
أخوكم متأملا
محمد النحوي
نشرت بواسطة محمد النحوي
مايو 17
هناك 51 ركعة هي مجموع عدد الركعات في مختلف صلوات النوافل المستحبة في اليوم الواحد … وبالطبع فإننا غالبا لا نصليها كلها (خصوصا صلاة الليل)
فهل نحن لا نصلي هذه الصلوات المستحبة لأن هناك سبب يمنعنا من القيام بهذه الصلوات المستحبة …. أم إن القيام بهذه الصلوات المستحبة نفسه بحاجة إلى سبب ؟؟
أخوكم متأملا
محمد النحوي
نشرت بواسطة محمد النحوي